بوش: دولة فلسطين ستؤسس وأنا واثق بذلك والوضع الحالي غير مقبولرام اللهوصل الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية في يومه الثاني من زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، حيث استقبله الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بمقر الرئاسة "المقاطعة"، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية إضافة إلى رجال المخابرات الأمريكي الذين وصلوا إلى المنطقة قبل عدة أيام للإعداد لهذه الزيارة وتأمين موكب بوش أثناء تنقله. وبعد انتهاء زيارته إلى رام الله يتوجه الرئيس بوش لمدينة بيت لحم في زيارة دينية خاصة إلى كنيسة المهد حيث سيؤدي صلاة قصيرة فيها ومن ثم سيتوجه للقاء عدد من السياسيين الإسرائيليين ومن ثم سيشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بمأدبة العشاء التي يقيمها الأخير على شرف الرئيس الأمريكي. بدوره رحب الرئيس محمود عباس في الرئيس الأمريكي جورج بوش كضيف كبير على فلسطين وأشار إلى أن أملنا كبير لوقوفكم إلى جانب دعم الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني للعيش كباقي شعوب المنطقة، وقال:"شعبنا لم ينسى التزامكم بعملية السلام ورؤيتكم لدولة فلسطين، وانتم أول رئيس أمريكي يؤكد على هذا الحق". وأشار الرئيس أبو مازن في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي عقب جلسة مباحثات ثنائية بينه وجورج بوش إلى اجتماعي انابوليس وباريس كخطوة تاريخية لإتمام هذا الالتزام ولأن الشعب يريد نهاية معاناته، ويريد أن يتحرك بسرعة والى حياة كريمة دون حواجز وجدار فصل ودون استيطان الذي يهدد أرضنا ومستقبلنا، وأشار إلى أننا نريد سجونا فارغة من الأسرى ولا معاناة". كما أشار إلى مواصلة العمل لتعزيز الأمن وإقامة الحكم الرشيد في الأراضي الفلسطينية الذي تستند إلى سلطة القانون وترسيخ مؤسسات ديمقراطية والعمل على تكريس التطوير والإصلاح الإداري والمالي لتأسيس دولة عصرية، والحكومة تقوم بخطوات في هذا الاتجاه ونقدر دعمكم للمجال الاقتصادي لت
ة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدامات. وقال الرئيس عباس إلى أننا قد بدأنا نحن والإسرائيليين برعايتكم مفاوضات ثنائية تتناول جميع القضايا معربا عن أمله بأن تنتهي قبل نهاية ولاية بوش ونأمل بدولة فلسطينية استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية وحل عادل لمعاناة اللاجئين للمبادرة العربية وقرارات الأمم المتحدة مجددا التأكيد على التزام الفلسطينيين بتعهداتنا، مطالبا إسرائيل الالتزام بمتطلباتها كما هي في خطة خارطة الطريق وعملية السلام تتكلل بالنجاح إذا نفذت تلك الأمور. وأعرب الرئيس عباس عن امتنانه لزيارة بوش للأراضي الفلسطينية معتبرا إياها بأنها جادة لمساعدة الطرفين لمتابعة الفرص المتاحة لسلام شامل، مشيرا إلى أن السلام في العالم اجمع يبدأ من الأرض المقدسة ويصل مداها بذلك إلى كل شعوب الأرض. بدوره أشاد الرئيس بوش بجهود الرئيس الفلسطيني ورئيس وزراء إسرائيل اولمرت بأنهما رجلا سلام في المنطقة ويحاولان جاهدين لتوصل إلى سلام حقيقي، قبل نهاية ولاية الرئيس بوش، مشيرا إلى انه سيعطيهما الدعم الكامل وعليهما أن يتوصلا إلى سلام شامل، وتحسين حياة الفلسطينيين وسيساعد من اجل بروز الديمقراطية ودعم روح المبادرة لديهما، مشيرا إلى أن كل إنسان على الأرض لديه الحق بالحرية، وس
الرئيس بوش دورا هاما للتوصل إلى سلام حقيقي. وقال:"على اولمرت وعباس أن يجتمعا ويقومان بخيارات صعبة وأؤمن بأن ذلك سيحدث وسيتوصلون إلى سلام قبل نهاية ولايتي، وهناك إلحاح من اولمرت وعباس للتوصل إلى اتفاق والعالم سيساعد للتوصل إلى ذلك، وندعم الأصوات التي تتفاوض واتيت إلى هنا وحضوري لتحريك السلام ولن يتم ذلك إلا بأن يقوم القادة بالتوصل إلى اتفاق وسأتحدث وسأبحث عن الفرص لانجاز السلام وهناك التزام مني لمساعدتهما". وأشار الرئيس بوش إلى وجود ثلاث محاور إحداها خاصة بالمفاوضات وتحديد رؤية لتنفيذ خارطة الطريق، والمحور الثاني حل جميع القضايا المتعلقة بخطة خارطة الطريق والجنرال الأمريكي سيدير الآلية الثلاثية وسيقدم المساعدة لحل المشاكل العالقة، وأما المحور الثالث فيتعلق بتطوير الديمقراطية والآلية الاقتصادية للفلسطينيين لتحقيق الأهداف المرجوة مشيرا إلى انه سيلتقي بتوني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط غدا الجمعة وسأتطلع على آخر الانجازات التي تمت اقتصاديا. وقال:"دولة فلسطين ستؤسس وأنا واثق بذلك والوضع الحالي غير مقبول". هذا وفرضت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إجراءات أمنية مشددة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، استعدادا لاستقبال الرئيس الأمريكي جورج بوش للمدينة ظهرا حيث أغلقت المحلات والشوارع بشكل كامل من خلال نشر أفراد الأمن الفلسطيني على مختلف مداخلها التي أغلقت أمام مرور المركبات، فيما سمح للمواطنين بالتنقل سيراً على الأقدام، كما عطلت كافة المدارس في مدن بيت لحم بيت جالا وبيت ساحور.