فى هذه الورقة محاولة لإثارة بعض التساؤلات حول القيم الثقافية الداعمة لمشاركة الشباب من أجل تمكينه. ومع التأكيد على كافة المنطلقات التي تؤسس لهذه الغاية من منظور حقوق الشباب، فان الفرضية التي تنطلق منها الورقة تشير إلى صعوبة الفصل على صعيد الممارسة بين ما يتصل بالقيم وما يرتبط بالمؤسسات، فالقيم ليست مطلقات معلقة خارج الفضاء الاجتماعي ولكنها مرجعيات يحيل إليها الأفراد والجماعات لتبرير مواقفهم أو اختياراتهم أو ما يرونه حقيقيا أو عادلا أو صائبا، وقد تتجلى عبر الممارسات القابلة للرصد. والمؤسسات بدورها إذا ما أخذت بالمعنى الواسع الذي يذهب من الأسرة إلى الدولة، مرورا بالإعلام والمدرسة، ليست بالأوعية الفارغة من المحتوى كما انه يصعب اختزالها إلى نصوص وهياكل وإجراءات. وفي هذه الورقة محاولة للمزاوجة بين كلا المفهومين، وهي تنقسم إلي ثلاثة محاور يتعرض أولها لبعض المفاهيم حول المقصود بالمشاركة في أبعادها المختلفة، ويناقش الثاني بعض القيم المعوقة لثقافة المشاركة لدي الشباب والمجتمعات العربية ككل، وتجلياتها المؤسسية، على حين يطرح المحور الثالث تصورا استشرافيا عن القيم الإيجابية وآليات تفعيلها.
المحتويات
أولاً: المشاركة : بعض المفاهيم والقضايا
ثانياً: القيم المعوقة لثقافة المشاركة لدى الشباب
ثالثاً: القيم الثقافية الإيجابية وآليات تفعيلها