،,’ـ’ إن الصخور تسد الطريق أمام الضعفاء بينما يرتكز عليها الأقوياء ليصلوا إلى القمة
ها أنا أعود إليكم بعد غياب طال ..
اشتعل فؤادي شوقا بانتظار شمس الوصال ..
وكان وصلي بكم أغلى منــــــــــــال ..
فما لي من غيركم من بدال ..
ارحب بكم .. فردا فردا .. وارجو ان تقبلوني مره اخرى
بعد غيابي الطويل .. اليوم اقدم بين ايديكم ... قصه .. خاطره .. نثرا .. سموها ما شأتم.. لكن في النهايه
هي (( تخرج ما يكنه فؤادي من مخبأه )) وهذا ما أقصده ..
ظلام .. وظلمه .. سواد .. ودلجه .. طريق كنت فيه أتخبط جاهله ما نهايته ...
أمشي فيه كالعمياء ..أو كالتي ربطت أعينها بعصابه سوداء .. كما كنا صغارا ..
لأركض وراء إحداهن لأمسكها وأفوز باللعبه .. لكنني الآن أركض لأمسك طرف خيط
يقودني إلى نهاية متاهة طريقي المظلم .. أبكي لكن لا أرى دموعي ..
أشعر بها وهي تسيل على خديّ .. أتلمس جانبي ّ طريقي ..
تقودني رجلاي حيث لا أدري إلى أين .. ثم لم ألبث إلى أن وقفت في وسط طريقي ..
وبوادر اليأس قد بدأت تتسلل إلى قلبي .. ورجلاي لم تقوى على مواصلة عملها ..
سيل تفجر من الدموع الحارق .. الذي خفف عن كوامن فؤادي ..فجأه توقفت دموعي وارتعد
جسدي .. اسمع دقات طبول في يسار صدري .. وابتسامه قد انطلقت من محياي ..
بقعه من الضوء قد لمعت في أقصى طريقي .. قفزت لا اراديا من مكاني كالمجنونه ..
طغى أملي على يأسي .. هممت بالركض .. ولكن توقفت ... أخطو خطوتين .. وأرجع خطوه إلى الخلف ..
ما الذي جرى لي .. ماذا هنالك .. هاهو مخرجك .. ماذا دهاك ...
لماذا توقفت ؟؟ .. بل لماذا تتردّدين .. هذا أملك الوحيد .. وفرصتك .. فهل تضيعينها ؟؟ .. هكذا خاطبت نفسي ..
كنت خائفه .. نعم كنت خائفة من أن يكون سرابا ووهما ..تهيئاً وحلما ...
فأتحطم من جديد وأظل عالقه إلى الأبد في متاهتي ..
وفي نفس الوقت كنت خائفة من أن يكون حقيقه مرّه توصلني إلى طريق آخر مظلم ..
فأظل أيضا عالقه إلى الأبد ... يبدو أنني لم أتخلص من بقايا يأسي .. هاهو عائد إلىّ
مبتسما .. يشعر بلذه المنتصر .
الحقيقه والسراب .. ظللت خائفة منهما كوحش يظهر أنيابه لي ..
اختلطت مشاعري واحاسيسي .. حتى توقف عقلي عن التفكير .. آه ما الذي يحدث لي ..
ماهذا الكابوس المرعب الذي لا أستطيع الاستيقاظ منه ..
كنت بالأمس راسيه كتلات الصحاري الرمضاء .. لا أخشى القر والهجير ..
واليوم تهافتت قواي وانسكبت دموعي ... يبدو أن الياس قد غزى جميع خلايا جسدي المتهالك ..
أرفع عيني .. لأنظر من جديد إلى الضوء اللامع .. انه يومض لي باستمرار .. كانه يقول لي
تعالي إلىّ لا تخافي ..
ولكن ما هذه الحراره التي تسري في يدي ... أشعر بشئ دافئ يلامس بشرتي .. زاد الضغط على يدي ..
انتفضت وأخذت أصرخ .. وأسحب يدي لعلي أتخلص من هذا الشئ الذي يقبض عليها ..
زاد خوفي ورهبتي ..لكن في اللحظه عينها ..أحسست بتربيتا على كتفي .. فهدأت من روعي ..
وشعرت ببعض الأمان .. ولم ألبث الا ان وجدت نفسي ُأسحب نحو بقعه الضوء اللامعه ..
فأخذ يقودني وأنا منقاده بسهوله .. وأخذت بالاسراع .. ثم أخذت أهرول .. فزادت رجلاي سرعه ..
وبدأ الضوء يقرب أكثر فأكثر .. وكلما أسرعت أجده يقترب .. فأحسست بسعاده غامره تملؤني ..
ونفضت عني آخر ذره يأس كانت تأسرني .. حتى وصلت إلى نهاية طريقي ..
وكانت تفصلني خطوه واحده .. للخروج من متاهة كانت أشبه بكابوس مرعب ..
كان الضوء شديد التوهج ..لم أستطع فتح عيناي .. فأخذ قلبي يقودني .. وخطوت آخر خطوه ..
وتجمع شتات فرحي من جديد .. وابتسامتي زارتني بعد طول غيابها .. وتبعثرت أحزاني ..
بمجرد خروجي .. ما أجمل النور والضياء ... ما أجمل ....!! انقطع حبل أفكاري ..
وارتسمت علامات الدهشه على تقاسيم وجهي .. ما الذي أراه !! .. أرى آنسه تحمل أوراق
وتمشي بكل ثقه .. ثم تجلس على مكتبها .. و (( المديره )) ... كلمه قرأتها على لوحه كانت
معلقة على باب مكتبها في شركتها الضخمه .. دققت في ملامحها .. إنها تتظاهر بعدم رؤيتها لي ..
مع أني أكاد أكون ملاصقه لها .. لحظه واحده !!!
إنها تشبهني نفس تقاسيم وجهي .. وابتسامتها هي نفسها ابتسامتي .. ولكنها أكبر سنا وأكثر نضجا ..
أردت أن أقطع شكي باليقين .. فنظرت إلى أصابعها .. نعم إنها أنا .. العلامة التي تميزني ..
لا مجال للشك .. إنها أنا في المستقبل .. أرى نفسي وقد تحقق هدفي .. أبكي فرحا ..
ويكاد يتشقق وجهي من فرط بهجتي .. ما أجمل الإنسان وهو يرى نفسه ناجحا .. يتمتع
بانتصاره على العقبات .. ليصل إلى ما يصبو إليه ..
كان طريقي المظلم ومتهاهتي هي دنياي التي أعيش فيها .. وأعدائي كثيرون في هذه الدنيا التي لا ترحم ...
فالسراب كان الفشل .. والحقيقة الضياع .. والدموع الضعف .. واليأس أكبر أعدائي .. والعقبات لا تنتهي ..
لكن لن أنسى اليد الحانيه التي أوصلتني إلى نهاية طريقي فقد كان طموحي أكبر مشجع لي ..
وضوئي اللامع أملي الذي أمسك به وأتشبث به على قدر قلته إلا أنه يكبر مادمت أقترب مما أريد .. وبإذن الله سأحقق هدفي ..
(( إن الصخور تسد الطريق أمام الضعفاء بينما يرتكز عليها
الأاء ليصلوا إلى القمة ))
(( أرجوا أن تكون قد نالت على إعجابكم ... فسبب كتابتي لها هو أنني مازلت في
المرحلة الثانويه وقد بدأت من الاقتراب من الهدف .. لذلك أشحن نفسي بمزيد من الصبر
والتشجيع ))