بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان نعم الله على عبادة كثيرة لاتعد ولا تحصى ، ومن تلك النعم نعمة السمع ،التي لايقدرها حق قدرها إلا من ابتلي بفقدها؛ فعندها يشعر بعظمة تلك النعمة !
قال تعالى((
أخرجكم من بطون أمهاتكم لاتعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون))النحل:78.
وان المتأمل في الواقع اليوم يجد ان البعض لم يقدر تلك النعمة ويحسن استثمارها ؛ لتكون له نعم الزاد في الدنيا والأخر . فتجد أن البعض –هداهم الله- قد أطلق لأذنيه العنان لتسمع الغناء الماجن ، والفحش من القول ، والغيبة ، والنميمة،والبهتان ، واللغو . ولم يستفد من نعمة السمع في سماع الحق والخير من كلام الله تبارك وتعالى والأحاديث النبوية الشريفة ، وذكر الله والأذان ،و
القول وأطايب الكلام .
ولقد بين الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم إن من صفات المؤمنين أنهم يعرضون عن اللغو فلا يستمعونه ولا يحضرون مجلسه ، قال تعالى)) قد أفلح المؤمنون *الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون*))المؤمنون:1-3.
وتأمل كيف تكون قوة الشخصية للمؤمن عندما يرفض اللغو أيا كان مصدره ، ويفعل ذلك عن قناعة وثقة وحكمة وأدب، مع حسن التوجيه للأخرين برفق ولين ، ولا يرضى أن يسمع الباطل ويحضر مجلسه ؛لأن هدفه واضح في سماع الحق والبعد عن اللغو ،حتى يشكر ربه ويفوز برضا المنعم عليه بنعمة السمع ، التي يحرص ،أن يستثمرها في سماع الخير ، وليس في سماع اللغو الباطل ومجالسة الجاهلين .
دمتم في حفظ الله ورعايته.