رداً في عدم الاقتناع بأن الشجاعة تغلب الكثرة
وعلى من ضرب المثل بين الذئب المفترس والحمل الوديع بأنها شجاعة
فالذئب ناب ولديه مخلاب والحمل لاناب ولامخلاب فأين الشجاعة
الشجـاعـة بـراعة خـصـمـهـا الاجـتـمـاع
الذيـابــة وحـوش مــن فــصـيـل الــسـبــاع ***مــاتــقــارن يـاعــاقـل بالحـمــل والــجــدي
ضـاريـة لـصحـاري مـاعـليـها ضـيـاع*** والـغـنـم خـلقـت الله لـو تســيــب تغــدي
الـسـبـاعــة لـهـا بالأرض دار وســـاع*** كــل حـــزة شـــروق خــالـبـه بــيــعــدي
مـسـكـنـه بالــعـوالـي بـيـن ذيــك الــضـلاع*** بـيـن جــال طـويـل وبـيـن صـخـر محـدي
مـايــرد الـشـجــاع غـيـر رجـل شـجـاع*** ومـن يـبـــارز مـجـرد مـن ســلاحــه ردي
كــل فـارس مـحـنـك لـه عـضـيـد وذراع ***لــه شــويــر مــلازم لالـجــألــه ســدي
والــشــجـاعة بـراعـة خـصـمها الاجـتـماع*** والـجـمـاعة شـجــاعــة خصمها مضهـدي
والــدلايـل كـثـيــرة تـقـــنـعـك يـالـبــراع*** وجــــاك مـني دلــيــل ضـــاربــه مـقـتــدي
النـحـل لـو تـواجـه مـع الــدب بـصـراع*** شـوف عـيـنـك يـابـاتــع الـنـحل يـحـتــدي
يـجـتـمـع ويـتـكـاتـف يـنـطـلـق بـإنـدفــاع*** مـثـل جـمـع الـفـوارس قــــاده الـمـقــودي
لـسعـته خـز شـوك تـحـت ظـفر الأصـباع*** مـن ســبـبــها يـعــاف الــدب كــل شـهـــدي
حـيـنـهـا دز ذيـبـــك راقـبــه بـإطــــلاع ***خـل ذيـبـــك يـحـس بـلـسـعـة الـمـقـعـدي
جــيــش زاحــــف تــلاقـي حـــزة الانــدلاع*** قـصـف جــــوي مــكـثـف رافــــض لـلأدي
كــبــر راس الـبـهـــام ولايــجي طــــول بــاع*** قــــوتــــه بــإتـــحـــاده يـهـزم الـمـعـتــدي
الـــوقـــاعـة شــجــاعـة والـشــجـاعـة وقــــاع ***مــن تـعــرض لـقـوم يــحــذر الـمـكـيــدي
وكــــل شـــاعــــر يــرود بـنـاظـره كـل قـاع*** والـعــقــل نـــعـمـة الله شـــغــلــه ويـهــدي
قصيدة الشاعر: ذيب النفود