عرض مشاركة واحدة
قديم 01-25-2008, 10:11 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
SimO Le RoI
عضو ماسي

الصورة الرمزية SimO Le RoI

إحصائية العضو

الانتساب : Jan 2007
رقم العضوية : 21473
الإقامة : ๑۩۞۩๑أرض المحبـــة والخيــر .. ۩۞ Le MaRoC ۩۞
المشاركات : 1,046
بمعدل : 1.44 يومياً


SimO Le RoI غير متصل


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى SimO Le RoI

تعجب || دمــج الآلة في الانســـان ||

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم , إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد , كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم , إنك حميد مجيد





دمج الآلة في الانسان



نجاحات تکنولوجیة مذهلة



یعتبر دمج الآلة في الإنسان ، أحد أھم الأفكار التي ركزت علیھا قصص الخیال العلمي وأفلام الإثارة الھولیودیة الشھیرة ، والتي صورت بعض الكائنات الحیة ، نصفھا بشري والنصف الآخر عبارة عن أجزاء من روبوتات وآلات ومجسات معقدة الشكل والتصمیم.



إن المتتبع للتطورات التقنیة، یدرك أن مثل ھذه الأفكار قد وجدت مؤخرا طریقھا للتطبیق، فخلال الخمس سنوات الماضیة تم إجراء العشرات من التجارب العلمیة لمحاولة دمج الآلة في التركیب البشري الفسیولوجي، وكان الھدف من ذلك، أنھ بمجرد أن تفكر في تحریك جسم موضوع أمامك، یتحرك

مباشرة وفي الاتجاه الذي ترغب بھ، وذلك بفضل مجموعة من أجھزة الكمبیوتر الدقیقة والحساسة للغایة والمتطورة. وفي التجارب التي تم أجراؤھا في مدینة تایجون في كوریا الجنوبیة، قامت مجموعة من العلماء بتصنیع قبعات خاصة مزودة بمجسات والكترودات، تراقب موجات الدماغ وترسلھا فوراً إلى جھاز كمبیوتر متطور للغایة، والذي یقوم بدوره بتحلیل تلك الموجات والتوصل إلى علاقات ودلالات حول طبیعة ونوع تلك الموجات الدماغیة، وبتراكم تلك المعلومات

تم تأسیس ما یعرف بالتكنولوجیا التفاعلیة وھي التي یتداخل فیھا عمل الدماغ بعمل الكمبیوتر، ویعلق على ذلك بعض الخبراء بقولھم أن عصر الكمبیوتر قد بدأ فیما مضى بما یسمى بالعداد البسیط، ثم تطور إلى ما یعرف بالبطاقات المثقبة، ثم تطورت الأمور إلى لوحة المفاتیح والتي لحقت بھا الفأرة، وقد آن الأوان أن یتم الاستغناء عن لوحة المفاتیح والفأرة الأنیقة بمجسات للأفكار، تستقبل أفكارك فوراً وتنفذھا

بدقة متناھیة على أجھزة الكمبیوتر المخصصة لتلك المھام.





تجارب رائدة



طور أحد مراكز البحوث التابعة للمفوضیة الأوروبیة نظاماً كمبیوتریاً خاصاً بالمعاقین حركیاً، وھو عبارة عن غطاء للرأس موصول بجھاز حاسوب ملحق بھ مجموعة من المجسات، وبمجرد أن یفكر الشخص المعاق حركیاً في تشغیل أحد الأجھزة الملحقة بالنظام ، فإنھ یتم تنفیذ ذلك في الحال، أیضاً فقد تم تصمیم نظام شبیھ لذلك خاص بطیاري الطائرات المقاتلة البریطانیة، ویمكنھم النظام الجدید من قیادة المقاتلات النفاثة بأفكارھم . ویمكن القول أن من أھم الإنجازات في ھذا المجال، ما تم تحقیقھ في مختبر مایغویل نیكوللس في جامعة دیوك في شمال كارولینا الأمریكیة، حیث تم تدریب قردین لیعملا على تحریك ذراع روبوتیة بأفكارھما، وقد تم تحقیق ھذا الإنجاز العلمي الفرید من نوعھ بالتعاون مع معھد الأبحاث الشھیر ماساشوستس

للتكنولوجیا ومركز علوم الصحة التابعة لجامعة ستیت في نیویورك، وتتلخص فكرة التجربة السابقة في أن الباحثین زرعوا الكترودات في المناطق التي تتحكم بالحركة داخل دماغ القردین، وتم نقل الإشارات الكھربائیة الصادرة من الدماغین إلى جھاز كمبیوتر مبرمج لعزل كافة الإشارات الكھربائیة الواردة إلیھ، والمحافظة على الموجات الخاصة بالحركة، بعد ذلك، تم نقل تلك الموجات إلى ذراع كھربائیة أطلقوا علیھا اسم فانتوم .



تكللت التجربة بالنجاح، إذ عندما یمد القرد ذراعھ، فإن الذراع الآلیة تتحرك أیضاً وبالكیفیة نفسھا التي تحركت بھا الذراع الطبیعیة، وقد عمد الباحثون على نقل تلك الإشارات الكھربائیة عبر الإنترنت إلى مختبر الإنسان والآلة والذي یبعد حوالي 1000 كم عن مركز التجربة، وتم تجھیز ذراع آلیة

أخرى ھناك، وقد تحركت تلك الذراع أیضاً بنفس الكیفیة السابقة. یقول في ھذا الصدد الباحث نیكوللس، إن النظام سوف یعمل بشكل جید عند تطبیقھ على الإنسان وأن من سیستفید منھ، المصابون بالشلل، إذ سیمكنّھم النظام من تحریك أطرافھم، وأیضاً سیمكن ھذا النظام من فقد أحد أطرافھ من الحصول على

عضو صناعي قابل للحركة بشكل طبیعي.



تطبیقات مختلفة



إن مثل ھذه التكنولوجیا المتقدمة للغایة تفتح المجال أمام الباحثین لتسخیرھا في العدید من التطبیقات الحیاتیة الیومیة والتي تخدم البشریة بشكل مباشر، فبالإضافة إلى استغلالھا في مجال الأطراف المفقودة ولمن أصیب بشلل وعجز في نخاعھ الشوكي، فإن الكثیر من الباحثین یبدون تفاؤلھم لاستخدامھا في شتى مناحي الحیاة؛ فمثلاً سوف تمكنك ھذه التقنیة من التجول في عالم الإنترنت وزیارة أماكن التسوق التجاریة وتلمس المعروضات التي تظھر أمامك على الشاشة ومعرفة جودة البضائع التي تشاھدھا، بالطبع فإنھ یلزم في ھذه الحالة تزوید ھذه الأطراف المتحركة بما یعرف بتقنیة التغذیة الراجعة، وھي تلك المعلومات والأحاسیس التي تكون على شكل نبضات كھربائیة، والتي سوف تصل إلیك من الذراع الآلیة، أیضاً یمكن القول أن من أھم ھذه التطبیقات سوف یكون في مجال ارتیاد الفضاء وإجراء العملیات الجراحیة للمرضى عن بعد، حیث سیتحكم الطبیب الجراح في تلك الأطراف الصناعیة عن بعد، أیضاً ستمكن ھذه التكنولوجیا الولیدة من تصنیع أناس آلیین یتم التحكم بھم عن بعد وتوجیھھم للوصول إلى الأماكن الخطرة كالمناطق الملوثة إشعاعیاً وداخل المفاعلات النوویة والبراكین

وفي أعماق المحیطات، وأیضا سوف تشھد تطبیقات عسكریة ھامة جداً، كإقتحام الأماكن المحاصرة من قبل جماعات متطرفة أو خارجة عن القانون وتحریر الرھائن وتفكیك المتفجرات التي تم زرعھا، وتنظیف وإزالة الألغام وغیرھا الكثیر من

الاستخدامات في شتى مناحي حیاتنا الیومیة



معیقات تصمیمیة وأخلاقیة



بالرغم من الإنجازات التي تحققت في ھذا المجال ، فما زال أمام العلماء الكثیر من المعیقات الھندسیة والتصمیمیة المعقدة للغایة، فھل فعلاً ستنجح مثل ھذه التجارب بشكل كامل إذا طبقت على الإنسان، وھل ستشكل الالكترودات خطورة على الإنسان عند زراعتھا داخل دماغھ، وھل سیتقبل الجسم البشري ھذه الأطراف الصناعیة، وھل سنصل في یوم من الأیام إلى أن تسیطر الآلة بشكل كامل على الجنس البشري وخصوصاً في ظل ما تم إنجازه من تقدم مذھل في مجال

الذكاء الصناعي؟

أیضاً فإن إدخال مثل ھذه التقنیة إلى حیز التطبیق الفعلي یثیر لدى المفكرین الكثیر من التساؤلات الأخلاقیة، وفي مقدمتھا إلى أین تقودنا التقنیة الحدیثة وما ھي حدود قدرات الجسم البشري على وشك Superman وھل تصنیع الإنسان الفائق القدرات التحقق خلال العقود القلیلة القادمة.

إن المتتبع لمجریات تطور مثل ھذه التكنولوجیا یدرك بشكل واضح أنھا الخطوة الأولى التي یتم إنجازھا على طریق الدمج الكامل بین الإنسان والآلة، و بین الدماغ البشري والكمبیوتر، ومن یدري ما سیحملھ المستقبل من تحدیات جدیدة للجنس البشري.

SiMo Le rOi







رد مع اقتباس