عرض مشاركة واحدة
قديم 01-07-2008, 04:14 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
SimO Le RoI
عضو ماسي

الصورة الرمزية SimO Le RoI

إحصائية العضو

الانتساب : Jan 2007
رقم العضوية : 21473
الإقامة : ๑۩۞۩๑أرض المحبـــة والخيــر .. ۩۞ Le MaRoC ۩۞
المشاركات : 1,046
بمعدل : 1.44 يومياً


SimO Le RoI غير متصل


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى SimO Le RoI

تعجب أيها الأموات .. لحظة من فضلكم

أيها الأموات .. لحظة من فضلكم


ما هو الموت ؟!
الموت هو حالة نسبية من عدم الحركة فى إطار الأبعاد المكشوفة للبشر ..
وللتبسيط أكثر .. فإنه ما هو إلا حالة انتقال من الحياة كما نراها ونعرفها فى هذا الكون إلى حالة أخرى لا نعرف أبعادها وقوانينها .. فالموت أحد الحقائق النسبية فى هذا العالم لا يمكن أن تكون إلا معبر من دار فناء إلى دار بقاء
ودلائل الموت كما هى معروفة ..
انتهاء وجود ردود الأفعال ـ موت المخ ـ توقف القلب .. إلى غير ذلك ,,

والواقع أن تعريف الموت بهذا الشكل يجعلنا نقف عنده قليلا لأنه ينطبق على بعض الأحياء من حولنا ,,
أليس منا من لا يأتى بأى رد فعل على مشاهد تحرك الحجر الأصم ..
وليس أدل من ذلك أن أنباء الصحف ووكالات الأنباء الواردة يوميا عن مقتل عشرة أو مائة أو ألفا فى أحداث البلاد العربية المحتلة وتجد الأنظار والأسماع تتابع فى جمود ما تراه وتسمعه
أثناء تناول وجبة الإفطار بكل همة ..
أليس منا من يستمع ويشاهد بعض الخطابات السياسية أو المسماه سياسية من أولى الأمر من النوعية المعروفة وهى تصريحات شهيرة ومحفوظة عن العدالة والطبقات الفقيرة المعتنى بها وعن الحياة ذات اللون الوردى ... إلخ
وأيضا لا تنقطع وجبة الإفطار ..
أما أطرف ما يمكن مشاهدته فى نوعيات الأموات الأحياء أولئك المرتدون ثياب الحكمة والوقار وهم يقابلون أى حديث عابر عن أى شأن تاريخى عربي بمصمصة الشفاه إشفاقا من هؤلاء الذين لا هم لهم إلا تذاكر التاريخ والفخر بماض ولى واندثر والاتكال على عهود بليت لا تصلح أن يكون لها ذكر فى المجتمعات المتحضرة
وتختم الوصايا الجديدة بأن يطالب المتحضرون الجدد بضرورة التماس النهج الغربي فى التقدم ..
ولأن الألسنة هذه الأيام تنطق دون رقيب من العقل .. والأقلام تكتب لتسيل الحبر لا لتنقل الفكر ..
فقد يسترعى النظر أن نتوقف قليلا عند هؤلاء الذين يشجعوننا على إلتماس النهج الغربي لأن الغرب نفسه لا يقيم حاضره إلا على تاريخه والتاريخ عندهم يعرفه الطفل والشاب والشيخ بغض النظر عن الدراسة التخصصية لأنه أمر تعتمد عليه تلك المجتمعات فى تطورها
ودعونا نمر مرا سريعا على أمثلة تؤدى لنا الدليل الكافي فى هذا الشأن ..

تيودور هيرتزل الصحفي النمساوى مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة وقائد الإنشاء للدولة اليهودية فى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين جاء إلى مصر بهدف مقابلة اللورد كرومر المعتمد البريطانى وممثل المحتلين فى مصر بهدف إقناعه أن يمنحهم جزء بسيطا من سيناء يدخل ضمن الدولة اليهودية المدللة , ..
وكتب هيرتزل يومياته التى تم نشرها فيما بعد ومن ضمن ما كتبه فيها تفاصيل مقابلته مع الزعيم الوطنى المصري مصطفي كامل باشا وكانت مصر والعرب عامة مشغولون بقضاياهم القومية فى أوطانهم عن مؤامرة اليهود فظن مصطفي كامل أن هيرتزل النمساوى بصفته الصحفية من الممكن أن يكون عونا لقضية مصر فى الخارج إذا كتب عنها
ويعلق هيرتزل فى يومياته على هذا ال بينه وبين مصطفي كامل قائلا
" مصطفي كامل سليل الفراعنة الذين اضهدونا يطلب منى الآن أن أساعد مصر فى قضيتها ؟ ! "
أرأيتم يا سادة .. هيرتزل يهودى القرن العشرين فى تعاملاته اليومية لا زال يحمل حقد التاريخ اليهودى السحيق ويتعامل على أساسه بعد أن فنى هذا التاريخ الذى يتحدث عنه منذ قرابة أربعة آلاف عام ؟!
ومثال آخر طريف .. ساقه لنا الدكتور أحمد الكبيسي
يعرف المثقفون المسلمون أن أحد علامات قرب الساعة انتصار المسلمين على اليهود وتحرير بيت المقدس عندما يهتف الشجر مناديا المسلمين إذا اختبأ اليهود خلفه .. ما عدا نوع واحد من الشجر لن يفعل ذلك وهو شجر الغرقد
وما يغيب عن المطالعين للشأن الثقافي اليهودى أن تلك المعركة يسميها اليهود باسمين أولهما " معركة هرمجدون " والاسم الثانى " لعنة بنى إسرائيل " ولا يرونها هزيمة أو انكسارا بل يرونها وفقا لما هو مذكور فى العهد القديم المحرف أنها نهاية اليهود وموعدهم مع الله أى أنها نوع من الإستشهاد فى سبيل الله
وتلك الثقافة تحكم كل يهودى دونما استثناء حتى أن اسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق قال فى تصريح رسمى فى حديث إلى إحدى الصحف اليهودية أنه يتمنى من الله أن يطيل عمره فيحضر معركة هرمجدون
أى أن تلك الثقافات التى تنتمى للتاريخ السحيق هى التى تشكل العقليات والعقائد والمعاملات لليهود فى شتى شئونهم .. والدليل الأكبر على ذلك أن ما غاب عن ذهن السياسيين العرب بكافة قدراتهم حقيقة أن اليهود لا يحفظون عهدا أبدا بمعنى أن كل معاهدة لابد أن ينقضوها كلها أو بعضها أو يعيقوا إتمامها بأى شكل من الأشكال
ويظن من يري ذلك أنه مجرد طبع يهودى وحسب غير أن مطالعة العهد القديم والتوراة تبين لنا لماذا يطبق اليهود هذا النكوص بصفة مستمرة ومنتظمة لأن العهد نفسه محتوى على إحدى الوصايا المحرفة تأمرهم أمرا قاطعا بأن ينكثوا أى عهد مع غير اليهودى
ومصيبتنا نحن المسلمون أن القرآن الكريم يكشف لنا هذه الطباع بمنتهى الوضوح والصراحة ونحن غافلون عنها بدعوى البحث عن التحضر
يقول تعالى ..
[أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ] {البقرة:100}
تخيلوا لو أننا قرأنا وفهمنا وطبقنا .. هل كان سيصبح لليهود معنا مجال للخداع ؟!
وينقل لنا التاريخ الإسلامى فى مراجعه كل تلك الصفات من أن اليهود صنو واحد يعتمدون كليا على كتبهم ولكننا عن ما ورد فى التاريخ مشتغلون بالاستماع لنصائح مثقفينا التى تريد لنا التحضر والبعد عن خرافات الماضي ؟!!
كما أن تاريخهم وعقيدتهم ألا يعطوا الأمان مطلقا لغير اليهودى حتى لو مثل لهم العون والمعونة .. وهو ما طبقوه حرفيا وردوا ال لكل من عاونهم بطريقتهم الخاصة فبالنسبة لبريطانيا وبعد أن فرغوا منها كقوة عظمى أرسلوا يدمرون مصالحها فى مصر واغتالوا عددا من ساستهم فى شتى أنحاء العالم وفاء لمصلحتهم بالرغم من أنه لولا بريطانيا لما قامت دولتهم
أما الولايات المتحدة فتكفلوا بتخريبها من الداخل عن طريق إنشاء عواصم النهب والبغاء فى لاس فيجاس ونيويورك وشيكاجوا فضلا على أنهم أرسلوا عددا رهيبا من جواسيسهم إلى مراكز القرار فى الولايات المتحدة برغم أنهم ليسوا بحاجة إلى ذلك فهناك اتفاقيات معاونة وتبادل خبرات تمنح إسرائيل كل ما عند الولايات المتحدة من خبرات وعلوم وأسلحة ووثائق سياسية إلا بعضا من أسرار البيت الأبيض العليا وأسرار الوزارات الحساسة
وتأتى كارثة العرب فى أنهم يأملون فى اليهود بعد ذلك تطبيق نصوص المعاهدات وعقد تحالفات الصداقة إما علانية وإما فى الخفاء
وكما يقول أستاذنا الدكتور الكبيسي فى هذه القضية
بينما يحترم اليهود عقيدتهم المحرفة ويطبقونها بإعجاز حرفي .. نهمل نحن مرجعنا الرئيسي وهو القرآن وكل تاريخه مع أن كتاب الله تعالى فيه التنبيه الصارم بشأن اليهود ..
[وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ] {البقرة:120}

ومن غير اليهود
طالعنا تصريح سيلفيو بيرلسكونى رئيس الوزراء الإيطالي السابق الذى أعلن أن الحرب الصليبية الجديدة يجب أن تعلن بين ايطاليا وأمريكا على الشرق وهو ما اعتذر عنه سياسيا بعد ذلك ومر مرور الكرام وحسبه الغافلون أنها زلة لسان من رئيس وزراء إيطالى مثقف .. !!
كارثة ..
فايطاليا عاصمة المسيحية الغربية لم تنس تاريخ الإمبراطورية الرومانية مطلقا وما عبر عنه بيرلسكونى كان هو نفسه الذى حكم من قبل ذهن الدوتشي الإيطالى " بنيستو موسولينى " قبل ستين عاما عندما استولى على الحكم وأحكم قبضته على ايطاليا قبيل الحرب العالمية الثانية .. أرسل جيوشه الجرارة لتغزو الحبشة فى افريقيا وقتل بالغازات السامة والأسلحة الممنوعة قرابة مائة ألف أثيوبي ومثلهم من المعوقين حتى تم له ما أراد
وفى نفس اليوم الذى انتصرت فيه الجيوش الإيطالية وقف موسولينى أمام حشد هائل رهيب من جماهير العاصمة الإيطالية روما يعلن فيه أن عهد الإمبراطورية الرومانية سيعود !!
والإمبراطورية الرومانية انتهت على يد المسلمين من ألف ومائتى عام
والشاه الإيرانى رضا بهلوى عندما استولى على الحكم بإيران قام بإسقاط فترة التاريخ الإسلامى كله ودعا للعودة للتاريخ الفارسي وعمل بهذا فعلا وقام باجتلاب اسم " بهلوى " وهو ليس اسم أسرته بل هو اسم عائلة حاكمة فى التاريخ الفارسي القديم وبدأ مناوشاته لدول الخليج العربي وفى ذهنه أيضا كغيره فى الغرب تاريخهم القديم وعداءهم للمسلمين ..
وتكمن المشكلة الحقيقية أن المسلمون عامتهم وخاصتهم منهم السواد الأعظم يحسبون العداء بيننا وبين الغرب قائما على حقائق الواقع الحالى أو منذ خمسين عاما مضت مثلا بينما الغرب يحمل فى أعماقه حقدا تاريخيا من عشرات القرون ويعادون العرب لأجله
بينما العرب أنفسهم غارقون فى ملمات أخرى وبطبيعة الحال نظروا لتاريخهم على أنه صفحات يعود الناس إليها إما للفخر أو للتسلية ولا شيئ غير ذلك بينما التاريخ هو حقيقة الوجود الإنسانى فى الأرض ولولاه لما كانت الحضارات
والفارق الأصلي بين الحيوان والإنسان أن الإنسان غريزته فى اكتساب الخبرة التراكمية وبناء العلم والمواقف على ماضيه ليستقيم حاضره ..
وبدون التاريخ أصبحنا الآن كالفئران يقع آباؤها كل يوم فى المصيدة ومع ذلك ورغم رؤيتنا لهم يقعون فى شراكها ندخل نحن بمنتهى البساطة لنقع فيها مرة أخرى !!
والسبب أنه لا تاريخ !!







رد مع اقتباس